مرير عامنا الحالي .. قصيدة

يمن دايز

مَريــرٌ عامُنــا الحالي
وحُلوًا لم يَكُ الخالي

وآتي العمرِ مرهونٌ 
بماضٍ سَــيّءِ الفالِ

سَنَشكو فيه مِن عامٍ
ونَبكي منه للتّالي

ونقضي العمرَ أَشواقًا
إلى المستقبَلِ البالي

لأنّا بَعـدُ لم نُفـلِح بغير القِيلِ والقالِ

ولم نؤمِن بأَنَّ العصرَ عَصرُ العِلمِ والمالِ

وأَنَّ العالَمَ السُّفليَّ قوتُ العالَمِ العالي

وأَنَّ الناسَ أرقامٌ 
بعينِ الحاسبِ الآلي

مَلأنا الأُفقَ تَغريدًا
ولكنْ خَلفَ "جوّالِ"

ولم نُدرِك بأنّا في سجونٍ 
دون أقفالِ!

***

فيا كُلَّ امرئٍ باكٍ
ويا كُلَّ امرئٍ سالِ

أَسَاكُم نابعٌ منكم
ومنكم راحةُ البالِ

وما التغييرُ في الأَرقامِ إِلَّا مَكرُ محتالِ

فرأسُ العامِ ذَيلُ العامِ عند البائسِ الفالي

ويومُ العِيدِ يومُ القَفزِ مِن حالٍ إِلى حالِ 

***

ويا أَهلي اليمانيّينَ 
يا دانِي 
ومَوَّالي

أَنا مِن أَجلِكم عانت معاناتي 
وأَهوالي

وعنكم لم أَزل عُودًا
بِعَينَيْ كُلِّ دجّالِ

فلا تَستكثروا حزني عليكم
فهو إقلالي

وما لي مِن وَفِير الشّعرِ
أَو مِن شُحِّهِ؟
ما لِي؟! 

إِذا أُنكَرتُ أَجدادي
فقد أنكَرتُ أطفالي

بلادي كُلُّها خَـدٌّ
وحزني حَبّةُ الخالِ

بلادي! 
آهِ مِن قولي:  بلادي.. 
وهي أَغلالي

أَراها في زحامِ الموتِ خَيلًا 
دون خَيّالِ

وشَمسًا تَسرق الأَلوانَ
مِن أَجفانِ شَلَّالِي

وغُصنًا حاصَرَتهُ الرِّيحُ
بين الآلِ والآلِي

ويا أقطابَ هذي الأرضِ
مِن عَمٍّ ومِن خالِ

ويا أَبناءَ أَذواءٍ
ويا أَحفادَ أَقيالِ

لماذا بعد "برميلٍ"
لجأتُم صَوبَ "طِربالِ"!

لماذا للبطولاتِ انتَدَبتُم غيرَ أَبطالِ!

وصِرتُم.. 
بعد أن كنتم ملوكًا.. 
سِربَ أَذيالِ

لماذا دون أَهلِ العزمِ يَرقى كُلُّ فـ.. 

وجمهوريّةُ السَّلَّالِ 
فيها ألفُ سَلَّالِ

مقالات الكاتب