لماذا لم يتم فتح الطرقات في تعز وهل يرتبط ذلك مع فتح مطار صنعاء ؟ .. تقرير

معاناة المواطنين للسفر من وإلى تعز

يمن دايز - أحمد العريقي

على الرغم من حالة الفرح التي غمرت اليمنيين بمختلف اتجاهتهم مع وصول أول رحلة إلى العاصمة اليمنية صنعاء منذ ست سنوات إلا أن هناك حالة من الحزن مع استمرار اغلاق الطرقات في محافظة تعز .

يمن دايز - خاص 

ووصلت إلى مطار صنعاء الاثنين 16 مايو 2022 أول رحلة تجارية للخطوط الجوية اليمنية لنقل 137 مسافراً من صنعاء إلى العاصمة الاردنية عمّان. 

تأخر الرحلات 

وكان من المقرر أن تبدأ الرحلات لنقل المسافرين والمرضى عبر مطار صنعاء الدولي منذ ابريل الماضي بالتزامن مع إعلان المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبيرغ الهدنة في اليمن. 

وينص البند الثاني من الهدنة المعلنة تشغيل رحلتين جويتين تجاريتين أسبوعياً إلى صنعاء ومنها خلال شهري الهدنة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية

ولكن التحالف السعودي، رفض منح الطائرات أذن بالهبوط في مطار صنعاء متحججاً بضرورة إصدار جوازات من عدن مقر الحكومة اليمنية الموالية له. 

وذكرت مصادر سياسية مطلعة رصدها "يمن دايز" عن ضغوطات بريطانية أمريكية استمرت لمدة شهر مع طلب من الجانب الاردني بالسماح باستيعاب الرحلات والمسافرين القادمين من صنعاء والحاملين لجوازات السفر الصادرة من صنعاء. 
 

الشهر الثاني للهدنة 

وسادت حالة من الفرح في أوساط المواطنين والسياسين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن تفاؤلهم مطالبين بإنهاء الحرب والوصول إلى سلام شامل في كافة أنحاء اليمن

ومع استمرار الهدنة في شهرها الثاني إلا أن هناك حالة ربط غريبة بين فتح مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية وبين فتح الطرقات في تعز وتحميل كل طرف الاخر المسؤولية في الوضع القائم في المدينة. 

ولكن الحالة المفرطة من الضخ الاعلامي التي يمارسها التحالف والموالين له في اليمن تتجاهل أن الوضع بالكامل إنساني يفترض أبعاده عن المساقات السياسية التي تتعمد فيه السعودية وعبر التابعين لها لتصدير مقارنة عجيبة للمجتمع هدفها الرئيسي تزايد الانقسام المجتمعي داخل اليمن.

بنود الهدنة وكذب الشرعية 

يستثمر التحالف والحكومة الموالية له في عدن للوضع القائم في تعز ويسعى فقط لنشر الاكاذيب لتحميل الطرف الاخر مسؤولية استمرار إغلاق الطرقات في تعز.

وفي تهرب واضح من قبل الحكومة الموالية للسعودية  سعت وعبر إعلامها لتجهيل متعمد وتأويل لبنود الهدنة الانسانية المُعلنة ربطت هذه الاطراف فتح مطار صنعاء مع فتح الطرقات في تعز فذلك ليس سوى أقاويل يسوقها الاعلام بعيداً عن الحقيقة. 

ويظهر في بنود الهدنة المعلنة عبر موقع المبعوث الاممي الخاص إلى اليمن تاكيده بأنه سيوجه دعوة للأطراف إلى اجتماع للاتفاق على فتح طرق في تعز وغيرها من المحافظات لتيسير حركة المدنيين من رجال ونساء وأطفال وتنقلاتهم بالاستفادة من الجو الذي تهيَئه الهدنة.

بنود الهدنة المعلنة تشمل وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية البرية والجوية والبحرية داخل اليمن وخارجه وتجميد المواقع العسكرية الحالية على الأرض، ودخول 18 سفينة من سفن المشتقات النفطية خلال شهري الهدنة إلى موانئ الحديدة، وتشغيل رحلتين جويتين تجاريتين أسبوعياً إلى صنعاء ومنها خلال شهري الهدنة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، وتعاطي الأطراف مع المبعوث الخاص بشأن مقترحات حول الخطوات القادمة نحو إنهاء الحرب.

إلى متى يستمر وضع تعز ؟

قبل اعلان الحرب السعودية ودعمها فصائل موالية لها داخل اليمن في مارس 2015 كان طريق السفر والدخول إلى تعز لا يستغرق أكثر من 15 إلى 20 دقيقة، وبعد الحرب واستمرار الاطراف في الصراع تحولت الطرقات تصل عدد ساعات السفر إلى 12 و 18 ساعة

وفاقمت الأوضاع الانسانية والتدهور الاقتصادي الذي تعيشه اليمن منذ إعلان السعودية الحرب على اليمن في مارس 2015 الوضع على المواطنين في كافة أنحاء اليمن.

ولكن محافظة تعز مثلت الحالة الحقيقية التي يسعى التحالف السعودي لفرضه في اليمن عبر تقسيم المدينة إلى كانتونات متصارعة وتمويل الحروب الاهلية المستمرة.

وسعى التحالف ولا الاحزاب الموالية له داخل مدينة تعز لاستمرار الحرب بوضعها القائم لاستثمار ذلك ضمن محاولات استغلالها في نشر الادعاءات الحقوقية والملفات الانسانية دون ايجاد حلول  حقيقي. 

الوضع الذي تحول إلى استثمار اقتصادي وتجارة للحرب من قبل أطراف الشرعية التي تتحصل المليارات من استمرار اغلاق الطرق ورفضها لأي حلول عسكرية أو سياسية ممكنة .

وبالتأكيد أن الوصول إلى حلول في تعز لن يكون سوى خسارة كبيرة للأموال التي تتحصلها الفصائل المسيطرة على مدينة تعز .