ما هي أهم السناريوهات المحتملة بعد انهيار الهدنة في اليمن ؟

منزل مدني مدمر قصفه طيران التحالف السعودي في صنعاء - أرشيف

يمن دايز - وكالات

انتهت الهدنة في اليمن، مساء الأحد، والتي استمرت لمدة ستة أشهر، والتي رعتها الامم المتحدة، وبإنتهائها تزايدت المخاوف من عودة البلاد إلى الاقتتال وسط أزمة غذائية خطيرة تضرب شعبها.

بدأت الهدنة في 2 ابريل 2022 الماضي، واستمرت بدون نجاح طرفي النزاع في تجديدها، الشيء الذي يثير العديد من المخاوف من اندلاع الحرب من جديد والدخول في تصعيد عسكري مفتوح على عدة احتمالات.


أقرأ أيضا : 

عاجل ومهم : الكشف عن بنود مسودة الهدنة الموسعة وآلية مزمنة جديدة لتسليم الرواتب في اليمن

انفراج ازمة تسليم المرتبات .. صنعاء تكشف تطورات الوساطة لتمديد الهدنة في اليمن

عاجل : مصادر تكشف حقيقة الانفجار الذي وقع في صنعاء اليوم

صنعاء ترفض عرض مباشر من "بن سلمان"

موسكو تطلب مهلة من صنعاء لهذا السبب

عاجل : انخفاض كبير ومفاجئ للريال اليمني أمام الدولار والسعودي .. أسعار الصرف في اليمن اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر2022

هذا ما طلبه الانتقالي من روسيا خلال لقاء عيدروس والقائم بالأعمال الروسي

ما هي مقترحات الهُدنة المُوسعة في اليمن التي أعلنها المبعوث الأممي ؟

اكاديمي عُماني يكشف ما سيحدث في حال انهيار الهدنة في اليمن

الكشف عن تفاصيل الاتصالات مع صنعاء حتى اللحظة لانقاذ الهدنة في اليمن ولا خيار أمام الطرف الآخر

مفاجأة غير متوقعة .. الخارجية الأمريكية تعلن عن بنود الهدنة الموسعة وصرف المرتبات لهذه الفئات فقط


وسمحت الهدنة بوقف القتال واتخاذ بعض التدابير التي ساهمت في تخفيف صعوبات الظروف المعيشية للسكان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ويدور النزاع في اليمن منذ مارس 2015 بعد أن اعلنت السعودية الحرب دعماً لحكومة عبدربه منصور هادي ، ضد حكومة صنعاء - غير معترف بها دوليا- وقوات صنعاء وأنصار الله "الحوثيين". 

وتسببت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة.

مطالب الحوثي

ورفض الحوثيون خطة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لتمديد الهدنة التي انطلقت على أساس أن تستمر شهرين ثم تم تجديدها على مرحلتين، إلى فترة ستة أشهر وتوسيعها لتشمل نقاط اتفاق جديدة.

لكن الحوثيين طالبوا بدفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين المتقاعدين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم "بدون تمييز"، ما يعني أن تقوم الحكومة اليمنية بدفع رواتب موظفي حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا وعسكرييها.

كما جددوا المطالبة بالسماح بدخول المشتقتات النفطية والسفن التجارية للسلع والبضائع والمستلزمات الطبية والدوائية، إلى مناطقهم... ويرى البعض أن بعض مطالب الحوثيين تكاد تكون تعجيزية.

وترى الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط إليزابيث كيندال أن مطالب الحوثيين "غير واقعية في هذه المرحلة المبكرة"، معتبرة أنهم يطالبون بما يعد "تنازلات سيكون من الصعب للغاية تقديمها في غياب أي محادثات سلام منظمة".

وبحسب كيندال، فإن "الانطباع الموجود هو أن الحوثيين غير مهتمين حقا بمواصلة الهدنة".

ويرى الباحث في مركز "مالكوم كير - كارنيغي" ومقره بيروت أحمد ناجي أن الهدنة "فشلت بسبب خلل التوازن في طرفي معادلة الحرب".

ويوضح أن "جماعة أنصار الله (الحوثيون) تعتقد أنها الطرف الأقوى بعد سبع سنوات من الصراع، وأن الحرب لا يجب أن تنتهي عند هذه النقطة، وأنهم يستطيعون الحصول على مكاسب إضافية خصوصا مع الرغبة الكبيرة في تجديد التسوية (الهدنة) لدى الطرف المناوئ".

تصعيد عسكري

يتوقع محللون أن تؤشر نهاية الهدنة إلى عودة التصعيد العسكري الذي توقف إلى حد كبير في الأشهر الستة الماضية، خصوصا قرب مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال ومفتاح موارد اليمن النفطية، وكذلك تعز التي يحاصرها الحوثيون في جنوب شرق البلاد.

لكنهم لا يستبعدون إمكانية استمرار جهود الأمم المتحدة لإقناع المتمردين بالقبول بالهدنة.

ويقول مدير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي: "هناك توتر عسكري على امتداد الجبهات ومناوشات عسكرية محدودة حتى الآن. أظن أننا سنشهد تطورا في الاتجاه العسكري والاشتباكات في الأيام القادمة خصوصا في جبهات التماس الأساسية في مأرب وتعز".

وأوضح المذحجي أن هذا قد "يندرج في إطار تصعيد عسكري لمحاولة الوصول إلى المزيد من التنازلات" لصالح الحوثيين.

ويتوقع ناجي "استمرار الاتصالات المكثفة لإقناع الحوثيين بتجديد الهدنة"، ولكنه أشار إلى أنه "في حالة الوصول الى طريق مسدود، فإن الحرب ستشهد جولة جديدة من المواجهات العسكرية أكثر ضراوة من ذي قبل".

الشعب اليمني... الخاسر الأكبر

سيكون الشعب اليمني الخاسر الأكبر من عدم تمديد الهدنة، بحسب المحللين. ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج آلاف، بينهم الكثير من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى علاج طبي عاجل غير متوافر في البلد الذي دُمّرت بنيته التحتية.

ويعتمد نحو 80 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة على المساعدات للاستمرار.

ويقول ناجي "الشعب اليمني سيخسر الأمل الذي رافق فترة الهدنة بأن الحرب قد تنتهي باتفاق سياسي. أيضا ستنعكس تبعات عودة المواجهات العسكرية على المدنيين في اليمن بشكل كبير".

وأفادت مصادر عسكرية حكومية الأحد بوقوع هجمات شنها الحوثيون جنوب مدينة مأرب. كذلك أشارت المصادر إلى قصف الحوثيين لتعز.

ويرى ناجي أن "الخسارة" من عدم تمديد الهدنة "ستطال" كذلك "الدول الإقليمية، السعودية والإمارات، عبر الهجمات العابرة للحدود".

ومع انتهاء الهدنة، حذر المتحدث باسم الجناح العسكري للحوثيين يحيى سريع في بيان بالفعل من احتمال توجيه ضربات جديدة للبلدين.

ويقول المذحجي إن الحوثيين، برفضهم الهدنة، "حرموا الشعب اليمني من أكبر فرصة وأطول هدنة في تاريخ هذه الحرب".

المصادر : أ ف ب